.................................................................................................
______________________________________________________
المتغير بالنجاسة نجس ، فانه بحسب لسان الدليل ان الموضوع هو الماء المتغيّر. ولو قال الماء ان تغيّر بالنجاسة فهو نجس فالموضوع بحسب لسان الدليل هو الماء والتغيّر بحسب ظاهر الدليل علّة للنجاسة لا انه داخل في الموضوع ، ولكنه بحسب الدّقة العقلية ان الموضوع فيهما واحد وهو الماء المتغيّر ، فان قلنا ان الموضوع في الاستصحاب ـ دقيّا ـ كان الماء المتغيّر هو الموضوع ، وان كان لسان الدليل الشرعي كون الماء هو الموضوع والتغيّر علة.
او ان الموضوع المعتبر تحققه في الاستصحاب هو ما يستفاد من لسان الدليل الشرعي ولا اعتبار بالموضوع الدّقي ، وعليه فالمدار في تحقق الموضوع ـ مثلا ـ كما في المثال المتقدم ان كان هو الماء المتغيّر فلا اتحاد للموضوع في القضيتين في مقام الشك في بقاء النجاسة عند زوال التغيّر ، لان الموضوع في القضية المتيقن هو الماء المتغيّر ، وفي القضية المشكوكة هو الماء. وان كان هو الماء فاتحاد الموضوع في القضيتين متحقق ... وبعبارة اخرى : ان قال المتغيّر بالنجاسة ينجس فالموضوع بحسب ظاهر الدليل الماء المتغيّر ، وان قال الماء ان تغير ينجس فالموضوع هو الماء.
أو ان الموضوع هو ما يراه العرف موضوعا ، والمتبع في بقاء الموضوع وعدم بقائه هو نظر العرف لا الدقة العقلية ولا لسان الدليل الشرعي. والمراد من كون الحكم في موضوع الاستصحاب هو العرف ليس كون العرف هو المتبع في تعيين مصاديق الموضوع حتى يقال ان العرف انما يتبع في تعيين المفاهيم لا في تشخيص المصاديق وتعيينها ، بل المراد منه هو كون العرف محكما بحسب ما يجده من ارتكازه العرفي في المناسبة بين الحكم والموضوع ... ويدل على ان مرادهم هو هذا المعنى هو ذهاب من قال بان المدار في الموضوع على نظر العرف ـ في قبال القول بكونه هو لسان الدليل الشرعي او الدقة العقلية ـ الى ان الموضوع بمرتكزاته العرفية بحسب مناسبة الحكم والموضوع هو الماء لا الماء المتغيّر ، وان كان ظاهر لسان الدليل كونه هو الماء المتغيّر أو
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
