.................................................................................................
______________________________________________________
الدقة العقلية ، وكذلك قوله الكلب نجس فان العرف يرى بحسب مرتكزاته ان معروض النجاسة هو جسد الكلب لا حيوانيته.
والحاصل : ان كون الموضوع بنظر العرف ، ليس ان مصداق مفهوم الموضوع موكول الى العرف ، بل المراد ان القضية حيث انها عبارة عن موضوع ومحمول فالمحمول فيها حيث انه كعرض يعرض على الموضوع ، فالذي يعرضه هذا العرض أي شيء هو عند العرف؟ .. وبعبارة اخرى : ان هذا العروض المدار في تعيينه هو العرف دون العقل او لسان الدليل.
فاذا عرفت هذا فنقول : ان المختار ـ كما ستأتي الاشارة اليه ـ كون الحكم في موضوع الاستصحاب هو نظر العرف دون الدّقة ودون لسان الدليل .. يتضح الجواب عن هذا الاشكال ، لان المدار في اتحاد القضيتين موضوعا هو ما يراه العرف موضوعا ، فالعرف اذا رأى ان الموجب للشك هو انتفاء ما يراه مقوما للموضوع فلا يكون هناك مجرى للاستصحاب لعدم الاتحاد ، وان كان العرف يرى ان الموجب للشك هو انتفاء ما هو بحسب رأيه من حالات الموضوع وعوارضه لا من مقوماته فالموضوع متحد في القضيتين ، وانما ينشا الشك بحسب نظر العرف من احتمال دخالة ما هو منتف في حال الشك في ثبوت الحكم لا في ما هو الموضوع للحكم ، فلا يكون الشك في الحكم بحسب نظر العرف ملازما للشك في الموضوع دائما ، بل المدار في الاتحاد وعدمه على نظر العرف في كون المنتفى مقوما للموضوع او من حالاته وعوارضه؟
فظهر مما ذكرنا : ان الاتحاد في القضيتين مما لا بد منه في جريان الاستصحاب ، الّا ان المرجع في اتحاد القضيتين بحسب الموضوع هو نظر العرف ، وبهذا يندفع الاشكال بكون الشك في الحكم في الزمان اللاحق ملازما دائما للشك في ما هو موضوع الحكم في الزمان السابق ، لما عرفت من ان نظر العرف بحسب مرتكزاته من حيث مناسبة الحكم والموضوع من جهة عروض المحمول للموضوع مختلف ، فقد يرى ما كان
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
