.................................................................................................
______________________________________________________
الميسور من باب التشريك في الحكم تعبدا واخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور من باب التخصيص شرعا؟ ... ذهب المصنف الى انه من باب التخطئة. وذهب جملة من المحققين الى التشريك والتخصيص.
والوجه في كون الادراج والاخراج من باب التخطئة ، وليس الادراج من باب التشريك في الحكم تعبدا والاخراج من باب التخصيص شرعا كما اشار اليه في طي كلامه ، هو ان حكم الشارع بعدم سقوط الميسور عند تعذر المعسور لا يعقل ان يكون جزافا ، وانما هو لان الباقي بشرط حال التعذر واف بتمام الغرض المترتب على الواجد لجميع الاجزاء في غير حال التعذر ، أو لان الباقي واف بمعظم الاثر ، ولكن كونه بحد الالزام يكون مشروطا بحال التعذر ، وإلّا لوقع التخيير بينه وبين الواجد لجميع الاجزاء في حال التيسر. وعلى كل فلما كان الباقي الميسور انما كان محكوما شرعا بعدم السقوط من حيث وفائه بالغرض كان المراد من الميسور هو الميسور في مقام الغرض واقعا ، وعلى هذا لا يكون الميسور لما هو المامور به هو المحكوم بعدم السقوط ، لامكان ان لا يكون الميسور للمامور به هو الميسور المترتب عليه الغرض.
وبعبارة اخرى : ان الميسور في القاعدة هو الميسور الواقعي لا ميسور المامور به.
لا يقال : انه اذا كان المراد من الميسور في القاعدة هو الميسور الواقعي لا وجه لما سبق من ان الميسور في القاعدة هو الميسور عند العرف ، لعدم امكان معرفة العرف ما هو الميسور في مقام الغرض ، فلا وجه لان يكون الميسور في القاعدة هو الميسور عند العرف.
فانه يقال : لما كان ما هو الميسور عند العرف لمتعلق الامر في الغالب هو الميسور واقعا في مقام ترتب الغرض صح ان يجعل ما هو الميسور عند العرف موضوعا للحكم من باب الطريقية ، وعلى هذا فلا منافاة بين القول بالتخطئة وبين كون الميسور عند العرف هو الموضوع في القاعدة ، ولذلك فيما لم يقم الدليل على
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
