نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف ، وإن عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد ، من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد ، أو بمعظمه في غير الحال ، وإلا عد أنه ميسوره ، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي لذلك ـ أي للتخطئة ـ وأنه لا يقوم بشيء من ذلك.
وبالجملة : ما لم يكن دليل على الاخراج أو الالحاق كان المرجع هو الاطلاق ، ويستكشف منه أن الباقي قائم بما يكون المأمور به قائما بتمامه ، أو بمقدار يوجب إيجابه في الواجب واستحبابه في المستحب (١) ،
______________________________________________________
صدق عنوان الميسور على الباقي ((ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء او لركنها موردا لها)) أي لقاعدة الميسور لعدم صدق الميسور عند العرف على الباقي اذا كان فاقدا لمعظم الاجزاء أو لأركان المركب. ثم اشار الى الوجه في ذلك بقوله : ((فيما اذا لم يصدق عليه)) أي فيما اذا لم يصدق على الباقي انه ((الميسور عرفا)) لما هو المامور به ((وان كان)) ذلك الباقي الفاقد للمعظم او للاركان ((غير مباين للواجد عقلا)) من ناحية المصلحة والغرض.
(١) توضيحه : انه بعد ما عرفت في ان الموضوع لقاعدة الميسور ما هو الميسور عند العرف ، ففيما اذا ألحق الشارع ما ليس بميسور عند العرف من حيث الحكم ، كما حكم بكفاية التسبيحات الاربع في مقام العجز عن ساير اجزاء الصلاة ، ومن الواضح ان التسبيحات الاربع ليس ميسور الصلاة عند العرف ، او فيما اذا اخرج الشارع بعض افراد ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور ، كما حكم للارمد بالانتقال من الغسل او من الوضوء الى التيمم ، ومن الواضح ايضا ان غسل الوجه ما عدا العينين وغسل اليدين ومسح الرأس والرجلين من ميسور الوضوء عند العرف ... فهل ان ادراج ما ليس بميسور عند العرف في حكم الميسور واخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور هو من باب التخطئة ، او ان ادراج ما ليس في
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
