الباقي ـ الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها ـ موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا ، وإن ، وإن كان غير مباين للواجد عقلا (١).
______________________________________________________
اشار الى هذا الامر الثاني بقوله : ((ثم انه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفا)) لتقوّم موضوعها بعنوان كون الباقي ميسورا للمأمور به عند العرف. واشار الى الامر الأول وهو صدق قاعدة الميسور على المشروط الفاقد لشرطه : أي صدقه على ذات المشروط بقوله : ((كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط ايضا لصدقه)) أي لصدق عنوان الميسور ((حقيقة عليه)) أي على ذات المشروط ((مع تعذره)) أي مع تعذر الشرط فانه يصدق عليه حقيقة ((عرفا)) أي عند العرف يصدق صدق حقيقيا على ذات المشروط انه ميسور للمشروط بما هو مشروط ((كصدقه عليه كذلك)) أي كما يصدق عند العرف حقيقة عنوان الميسور على الباقي من الاجزاء ((مع تعذر الجزء في الجملة)) من دون فرق في الجملة لما سيأتي من ان صدق الميسور على الباقي من الاجزاء منوط بكون الباقي معظم الاجزاء. ثم اشار الى المباينة العقلية بين ذات المشروط والمشروط بما هو مشروط بقوله : ((وان كان فاقد الشرط)) أي ذات المشروط ((مباينا للواجد عقلا)) وهو المشروط بما هو مشروط ، وانما نبّه على خصوص المشروط لوضوح المباينة بين باقي الاجزاء وبين الكلّ فهو في غنى عن التنبيه.
(١) هذا تفريع على الامر الثاني ، وحاصله : انه لما كان حكم عدم السقوط في القاعدة موضوعه كون الباقي ميسورا عند العرف للمامور به المتعذر بعضه ، كان اللازم كون الباقي مما يعدّ ميسورا عندهم ، فلا بد وان يكون الباقي في معظم الاجزاء ، واذا كان الباقي فاقدا لمعظم الاجزاء فلا يكون عند العرف من الميسور للمأمور به المتعذر ، ومثله ما اذا قام الدليل على ان في المركب اركانا يفوت المركب بفوتها عمدا وسهوا ، فان الفاقد لها بعد قيام الدليل على ذلك لا يكون ميسورا للمأمور به ، ولذا قال (قدسسره) : ((ولاجل ذلك)) أي ولاجل كون المدار على
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
