.................................................................................................
______________________________________________________
ميسور العشرة ، بخلاف ما اذا كان المتعذر واحدا من العشرة فان التسعة لا ريب في كونها ميسور العشرة .. والوجه في الامر الأول هو ان المتعذر سواء كان جزءا من الكلّ او شرطا للمشروط فالباقي من الاجزاء وذات المشروط هو امر مباين عقلا للكلّ وللمشروط بما هو مشروط ، لوضوح كون الاجزاء الباقية غير المركب منها ومن المتعذر من الاجزاء وذات المشروط غير المشروط بما هو مشروط ، ولازم ذلك كونهما واجبين آخرين غير الكلّ الواجب وغير المشروط الواجب ، الّا انهما لما كان وجوبهما بشرط التعذر اما وافيا بالواجب غير المتعذر بجميع مصلحته وغرضه ، او وافيا بالمهم من مصلحته وغرضه كان هذا الوجوب بنظر العرف هو ميسور ذلك الوجوب ، فلا فرق بين الشرط المتعذر والجزء المتعذر في كون الباقي من الاجزاء وذات المشروط ميسورا لذلك الوجوب المتعلق بالكل وبالمشروط بما هو مشروط ، فلا فرق في صدق قاعدة الميسور على الباقي من الاجزاء وعلى ذات المشروط.
وينبغي ان لا يخفى ان مباينة الباقي للمامور به المتعذر عند العقل من ناحية كون الباقي غير المأمور به بحدّه ، واما من ناحية الغرض والمصلحة فانه اذا كان الباقي وافيا بتمام المصلحة في حال التعذر لا يكون مباينا للمأمور به عقلا لفرض كونه واجدا لتمام مصلحته وغرضه. هذا كله بالنسبة الى مرحلة الثبوت ، وانه لما ذا امر باتيان الميسور عند تعذر المعسور.
واما في مرحلة الاثبات والدلالة ، فالرواية تدل على ان الميسور للمركب الذي تعذر بعض اجزائه او شرطه الامر فيه باق ، ولا بد من اتيانه ان كان واجبا ويستحب اتيانه ان كان مستحبا.
الامر الثاني : ان المتحصّل من القاعدة هو انه لا يسقط ميسور المامور به بتعذر المعسور منه ، وعليه فلا بد وان يكون الباقي مما هو ميسور عند العرف لذلك المأمور به ، لوضوح انه لا بد من تحقق ما هو موضوع الحكم ، ولما كان عنوان الميسور هو الموضوع فلا محالة يلزم ان يكون الباقي مما يعد ميسورا للمركب في حال التعذر. وقد
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
