الشك في دخل شيء فيه جزءا أو شرطا (١) ، فيصح لو أتى به مع
______________________________________________________
في جزئيته)) أي ان الجزء الملحوظ لا بشرط من حيث الزيادة لا تتحقق فيه الزيادة ، وكذلك الملحوظ لا بشرط من حيث اقترانه بالزيادة وعدم اقترانه بها ، فانه ايضا تتمّ جزئيته بالوجود الاول ولا تتحقق الزيادة فيه ، والملحوظ بشرط لا تكون الزيادة موجبة لنقصانه وعدم كونه جزءا من المركب. واليه اشار بقوله ((والّا)) أي وان لحظ اعتبار عدم الزيادة في الجزء : أي كان الجزء ملحوظا بشرط لا ((لم يكن)) لحوقه بمثله ((من زيادته بل)) يكون ((من نقصانه)) كما مرّ بيان ذلك مفصّلا.
(١) هذا تعليل لقوله انه ظهر مما مرّ ، وبيان ذلك : انه بعد ما عرفت ان اعتبار عدم الزيادة انما يكون في المركب لا في الجزء يظهر انه اذا شك في كون شيء من الاجزاء اعتبر عدم زيادته في المركب ، ام لم تعتبر زيادته فيه بان احتملنا كون الزيادة قادحة وقد اعتبر عدمها في المركب ، او انها غير قادحة ولم يعتبر عدمها في المركب ، وهو معنى الشك في اعتبار عدمها وعدم اعتباره ، ومرجع هذا الشك الى كون المركب هل هو مركب من الاجزاء الوجودية ومن اعتبار عدم لحوق احدها فيه ، او انه مركب من نفس الاجزاء من دون اعتبار عدم الزيادة فيكون من مصاديق الشك في الاقل والاكثر؟ وقد عرفت انه مجرى للبراءة الشرعية ، والى ما ذكرنا اشار بقوله : ((وذلك)) أي انه ظهر حكم الزيادة المشكوك اعتبار عدمها وعدم اعتباره في المركب مما ذكرناه في الاقل والاكثر ((لاندراجه)) انما ظهر حكمه لاندراجه ((في الشك في دخل شيء فيه)) أي في المركب اما ((جزءا او شرطا)) ولكن قد عرفت ان الصحيح احتمال اعتبار دخله شرطا لا شطرا او جزءا. وعلى كل فاذا رجع الى الشك في احتمال دخل شيء في المركب وعدم دخله فهو مجرى للبراءة الشرعية ، فلا مانع من اتيان هذا المشكوك باي نحو كان اتيانه بعد ان جرت البراءة ودلت على عدم فعليته لو كان عدمه معتبرا واقعا ولا مؤاخذة على اتيانه.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
