الزيادة (١) عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا أو سهوا ، وإن استقل العقل لو لا النقل بلزوم الاحتياط ، لقاعدة الاشتغال (٢).
______________________________________________________
(١) توضيحه : انه بعد ما عرفت من قيام الاصل على عدم دخل الزيادة المشكوكة في المأمور به ، وان المامور به ببركة الاصل لم يؤخذ فيه عدم الزيادة فلا مانع من اتيان الزائد باي نحو كان اتيانه. اما اذا كان المأمور به توصليا فهو واضح ، لقيام فراغ الذمة في التوصلي باتيان ذات المأمور به باي نحو اتفق ، سواء لم يقصد به الامتثال او قصد الامتثال بنحو التشريع ، لان سقوط الامر في التوصلي يحصل باتيان ذات المأمور به والمفروض انه قد اتى به ، ولا دخل للقصد في سقوط الامر التوصلي.
واما اذا كان المأمور به عباديا فالاتيان بالزائد لا يضر بالعبادة من حيث كونه زيادة ، لتمامية العبادة بقصد اتيانها بداعي الامتثال ، وقصد اتيان الزائد فيها لا يضر بعد ان كانت واجدة لتمام ما اعتبر في امتثالها من الاتيان باجزائها وشرائطها كاملا وانضمام شيء زائد اليها. نعم في بعض الصور التي يأتي بيانها تكون باطلة من ناحية قصد الامر لا من ناحية ذات الزيادة.
(٢) ان صور الاتيان بالزيادة اذا كانت عن جهل ثلاث : الاتيان بالزيادة عن جهل قصورا ، كما اذا كان معتقدا للزوم الاتيان بها لاعتقاد كونها من العبادة وكان معذورا في اعتقاده. او عن جهل تقصيرا ، كما اذا كان معتقدا كذلك ولكنه لم يكن معذورا في اعتقاده لعدم فحصه مثلا. او كان عن نسيان وهو من الجهل ، لبداهة كون الناسي في حال نسيانه جاهلا. واما العمد فصورتان : العمد لا بقصد الامر ، والعمد بقصد الامر وهو العمد عن تشريع.
ولا يخفى انه اذا كان الامر توصليا لا يضر الاتيان بالزيادة في هذه الاقسام كلها كما عرفت لفرض كون المأمور به هو ما عدا الزيادة بواسطة الاصل النقلي وقد اتى به ، ولا نحتاج في سقوط الامر التوصلي الا الى اتيان المأمور به باي نحو كان ، وكذلك في الامر العبادي في غير الصورة التي يأتي الاشارة اليها بقوله : ((نعم)) وقد
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
