.................................................................................................
______________________________________________________
امكان تأثير العدم اثرا وجوديا ، ولا يؤثر في الوجود الا الوجود ، واذا كان اخذ العدم في المركب بنحو الشرط وانه عدم المانع ، فوجود المانع هو الذي له التأثير في المانعية والمزاحمة ، فيكون للزيادة اثر شرعي وهي المانعية ، فلذلك صحّ ان يكون للجزء الزائد بما هو زيادة اثر شرعي لان المانع هو وجوده. وقد عرفت انه زيادة عرفا ولهذا الزائد اثر شرعي وهو المانعية ، فصحّ لذلك ان يكون الجزء اللاحق زيادة في المركب.
والحاصل : انه بوجود المانع يتحقق امران : عدم تحقق الشرط في المركب وهو عدم المانع ، وحصول المزاحمة المانعة عن التأثير. وبلحاظ عدم تحقق الشرط وان كان مرجعه الى النقصان إلّا انه بلحاظ تأثير وجود المانع في المزاحمة والمانعية كان هذا المانع وجودا زائدا في المركب.
لا يقال : انه بالنسبة الى الجزء حيث يكون ملحوظا بشرط لا ـ ايضا ـ في المركب الخالي كذلك.
فانه يقال : ان تأثير المانع بالنسبة الى الجزء الملحوظ بشرط لا هو انتفاء الجزئية وعدم صحة انتزاعها منه ، وليس هناك اثر للجزء غير هذا ، وانتفاء الجزئية من النقصان لا الزيادة.
فاذا عرفت هذا وهو صحة ان يكون الجزء زيادة في المركب دون الجزء .. نقول : اذا شككنا في كون زيادة الجزء هل اعتبر في المركب عدمها ام لا؟ فالمتعيّن فيه جريان البراءة لفرض الشك في اعتبار هذا العدم في المركب وعدم اعتباره ، فيكون من موارد الشك في الاقل والاكثر ، وقد عرفت جريان البراءة الشرعية فيه ولذا قال (قدسسره) : ((انه)) قد ((ظهر مما مرّ)) في الاقل والاكثر ((حال زيادة الجزء اذا شك في اعتبار عدمها)) أي في اعتبار عدم الزيادة في المركب الواجب ((شرطا او شطرا)) ولكنه قد عرفت ان الصحيح اعتبار عدم الزيادة بنحو ان يكون شرطا لا شطرا ((في الواجب)) واشار الى عدم معقولية الزيادة في الجزء نفسه بقوله : ((مع عدم اعتباره
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
