.................................................................................................
______________________________________________________
نفس الجزء. والجزء الملحوظ بالنحو الثالث تكون من النقصان في الجزء لا من الزيادة في نفس الجزء.
وظهر مما ذكرنا : ان الزيادة الملحوظ عدمها بما هي زيادة تكون في المركب حيث يكون الجزء ملحوظا بالنحو الثاني ، وهو لحاظه بنحو اللابشرط القسمي بان يلحظ الجزء جزء من المركب لا مقترنا بلحوق مثله ولا مقترنا بعدم لحوق مثله ، وعلى هذا فتتمّ جزئية الجزء للمركب بأول وجود منه ، ولا يكون لحوق مثله به له دخل في عدم تمامية جزئية الجزء بالوجود الاول ، لوضوح انه بوجوده الاول يتمّ كل ما هو معتبر في جزئيته للمركب ، ولا مانع ان يكون عدم لحوقه بمثله معتبرا في المركب اما جزء بان يكون المركب مركبا من اجزاء وجودية واجزاء عدميّة ، فيما اذا تعقلنا امكان ان يكون العدم مؤثرا ، واذا لم يمكن كون العدم جزءا له الاثر فلا مانع من ان يكون العدم لحاظه في المركب بنحو الشرطية لتأثير المركب ، لكون الوجود الناقص لذلك العدم مانعا عن التأثير ، ومن الواضح كون عدم المانع من الشروط.
لا يقال : انه كما لا يمكن الزيادة بما هي زيادة في الجزء كذلك لا يمكن تعقّل الزيادة ـ بما هي زيادة ـ في المركب ايضا ، لان ذلك العدم المعتبر في المركب ان كان جزءا منه فهو وان كان زيادة عرفا إلّا انه لا حكم له بما هو زيادة ، بل الحكم فيه من حيث النقصان في المركب ، لعدم تمامية المركب بفقدانه لاحد اجزائه وهو العدم المفروض جزء منه.
وان كان العدم شرطا في المركب فهو ايضا من النقصان لا من الزيادة ، لان المركب التام هو مجموع المقتضي للتأثير والشرط للتأثير ، ووجود المانع يكون موجبا لنقصان المركب من حيث فقد شرطه ، والحال في الشرط كالحال في الجزء ، فلا يعقل تحقق الزيادة بما هي زيادة في المركب ايضا.
فانه يقال : ان الصحيح من اخذ العدم في المركب هو اخذه بنحو الشرطية ، لمعقولية كون عدم المانع من الشروط ، واما اعتباره بنحو الجزئية فغير معقول لعدم
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
