فيرد عليه ، انه يعتبر في الاستعمال لحاظ المستعمل فيه ، إذا لم يكن حاضرا بنفسه عند النفس ، من جهة انه إذا لم يتوجه إليه ، لا يمكن أن يحكم عليه ، وان يستعمل اللفظ فيه. وإذا كان المعنى من سنخ اللحاظ ، أو كان ذلك جزء له ، فلا حاجة في الحكم عليه واستعمال اللفظ فيه لحاظ آخر.
ثانيهما : (١) أن لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف ، ليس إلّا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، فكما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه ، كذلك ذاك اللحاظ.
ويرد عليه ، أن المدعى أن لحاظ الآلية اخذ جزء للموضوع له ، ودخيلا فيه بخلاف لحاظ الاستقلالية في الاسم ، ولذا يكون معنى الحرف جزئيا ، والمعنى الاسمي كليا.
نعم إيراده الثالث (٢) ، تام. قال : مع انه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلي العقلي عليها ، حيث لا موطن له إلّا الذهن.
__________________
(١) كفاية الأصول ص ١١ بعد قوله" والتحقيق" سطر ١٨.
(٢) كفاية الأصول ص ١١ بعد قوله والتحقيق (الإيراد الثاني).
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
