الخراساني (١) ، ونسب إلى المحقق الرضي أيضاً (٢).
ومنها : أن الحروف لها معان في قبال المعاني الاسمية ، وهي في حد كونها معان ، أي في عالم التجرد العقلاني معان غير مستقلة ، بخلاف المعاني الاسمية فإنها معان مستقلة ، فكما أن الجوهر في وجوده لا يحتاج إلى موضوع بخلاف العرض ، مع أنهما في حد ذاتهما وكونهما معاني لا يحتاجان إلى موضوع ، فكذلك المفاهيم الاسمية في عالم التجرد العقلاني بجواهرها وأعراضها ، معاني مستقلة ، عكس المعاني الحرفية.
ثم إن أصحاب هذا القول ، اختلفوا في بيان الخصوصية المميزة لكل منهما عن الآخِر على أقوال ، وستمر وما هو الحق منها.
وأما القول الأول فيرد عليه ـ مضافا إلى ما ستعرف عند ذكر البرهان على ما نختاره في المعنى الحرفي ـ انه لا ريب في أن الجملة مفيدة لمعنى غير معاني مفرداتها من الأسماء ، مثلا" زيد في الدار" مفيد لظرفية الدار لزيد ، وهي غير معنى زيد ودار وحيث أنها غير مأخوذة في مفهوم الدار وليس شيء آخر في الكلام غير كلمة" في" يدل عليها ، فيتعين أن يكون الدال عليها كلمة" في" والقياس على علامات الإعراب وان كان صحيحا إلّا انه نلتزم في المقيس عليه
__________________
(١) الكفاية ص ١٠ ـ ١١ قال : وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم وضع الحروف وما الحق بها من الأسماء ... والتحقيق أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء.
(٢) الناسب له المحقق النائيني في أجود التقريرات راجع الحاشية السابقة يظهر كلامه جلياً.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
