عليهالسلامإذا زالت الشمس وجبت الصلاة (١) ، وما كان مستفادا من الهيئة ، مثل إن جاءك زيد فأكرمه ، حيث التزم بدلالة القضية الشرطية على المفهوم في الأول دون الثاني ، بملاك أن الحكم في الأول كلي وفي الثاني جزئي. وكيف كان فقد اختلفوا في حقيقة المعنى الحرفي على أقوال :
منها : أن الحروف لم توضع لمعنى أصلاً ، بل وضعت لان تكون قرينة على كيفية إرادة مدخولها ، نظير الإعراب ، مثلا وضعت لفظة" في" لان تكون قرينة على ملاحظة الدار لا بما هو موجود عيني خارجي ، بل بما هو موجود أيني وظرف مكان لشيء آخر ، حيث أن الدار يلاحظ بنحوين : تارة بما أن لها وجود خارجي ، فيقال : دار زيد كذا ، وأخرى بما أن لها وجود أيني أي ظرف مكان لشيء آخر ، فكلمة" في" وضعت لتدل على أن الدار في قولنا : ضربت زيدا في الدار ، لوحظت بنحو الأينية لا العينية ، كما أن الرفع ، مثلا قرينة على أن ما اتصل به من الاسم الواقع بعد الفعل ، كقولنا : ضرب زيد ، هو الصادر عنه الفعل ، بلا دلالة على معنى خاص ، وهذا القول منسوب إلى المحقق الرضي (٢).
__________________
(١) هذا اللفظ منقول بالمعنى وليس هو نص الرواية حسب الظاهر ، فالروايات الواردة في الكتب الأربعة والمتواترة ، (لسانها إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ، أو وقت الظهرين ، أو وقت الظهر والعصر) وفي روايات أخرى إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة.
(٢) وهو كما في طبقات أعلام الشيعة ج ٣ ص ١٥٥ محمد بن الحسن الاسترآبادي الشيخ رضي الدين نجم الأئمة النجفي النحوي المتوفى سنة ٦٨٦ ه ق ، صاحب الشرح الكبير المعروف بشرح الرضي على الكافية في النحو لابن الحاجب.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
