هي الإرادة الاستعماليّة التي هي غير هذا البناء الكلي.
الثاني : ما عن المحقق العراقي (ره) (١) من أن التعهد المزبور ، إن كان راجعا إلى النطق باللفظ الخاص الذي هو مرآة للمعنى الخاص عند إرادة ذلك ، فيرد عليه : أن ذلك يتوقف على مرآتية اللفظ للمعنى في رتبة سابقة ، وهي يتوقف على الوضع وبعده يكون التعهد لغوا.
وفيه : أن التعهد المزبور لا يتوقف على المرآتية الفعلية ، بل يتوقف على القابلية لذلك ، والمرآتية الفعلية ، إنما تتحقق بنفس هذا التعهد ، وما يتوقف على المرآتية الفعلية إنما هو الاستعمال.
الثالث : إن التعهد لا بد وان يتعلق بأمر اختياري ، فالواضع متعهد لاستعمال نفس اللفظ المخصوص عند إرادة معنى خاص ، وأما استعمال غيره ، فلا يكون مما تعهده الواضع (٢).
وعليه ، فالأمر يدور بين الالتزام بان من وضع لفظا لمعنى خاص يكون بعد ذلك كل فرد من الأفراد المستعملين له فيه واضعا مستقلا ، وبين كون استعمال
__________________
(١) نهاية الأفكار ج ١ ص ٢٨ وبعد أن تبنى المحقق مسلك الجعل في الجملة أشكل على مسلك التعهد بوجوه وهذا الإيراد منها.
(٢) الظاهر ان هذا الايراد لم ينتبه أحد نعم ذكر السيد الخوئي (قدِّس سره) في المحاضرات ج ١ ص ٤٧ أن المستعمل ليس متعهد بالاصل ، وحلَّ الاشكال هناك ، واما هذه الملازمات التي ذكرها المصنف (حفظه المولى) هنا ، الظاهر انها من باب الدفع لا الرفع ، ولا يتنافى ذلك مع قوله" وأورد عليه" فإن ذلك شايع في الأصول وغيره.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
