جملا مترتبة في الذهن هو الكلام النفسي ، لانه معنى قائم بالنفس وجدانا غير العلم.
وفيه : ان هذا عين العلم التصورى ، غاية الامر كون المتصور الكلمات. وبعبارة أخرى : هو الوجود الذهني الذي يعم الأفعال الاختيارية كافة.
الثالث : ان انكشاف ثبوت المبدأ والمحمول للموضوع للنفس علم ، وأما قرار النفس وحكمها بذلك فهو غير العلم ، فهو الكلام النفسي وصفة من الصفات النفسانية.
وفيه : ان للعلم فردين ، احدهما تصوري ، والآخر تصديقي ، وما ذكر ليس
__________________
تبليغات اسلامي ص ٧٧ ، في معرض رد المقدس الاردبيلي عليه قال المقدَّس الاردبيلي : وظهر ضعف ما ذكره الدوّاني من ان له في تحقيق الكلام كلاما حيث قال : ولنا في هذا المقام كلام ، يقتضي تمهيد مقدمة : ان صفة الكلام فينا عبارة عن قوة تأليف الكلام ، وكلامنا عبارة عن الكلمات التي هي مؤلفة في الخيال ، وبعد تمهيد هذه المقدمة نقول : صفة التكلم القائم بذات الله تعالى صفة هي مصدر تأليف الكلمات ، وكلامه تعالى هي الكلمات التي هي مؤلفة له تعالى بذاته في علمه القديم بغير واسطة ، وهذا الكلام الازلي خطاب متوجه إلى مخاطب مقدّر ، وامتيازه عن العلم : فإن كلام غيره معلوم له تعالى ، وليس كلامه ، كما ان كلام غيرنا معلوم لنا وليس كلامنا ، وهذا الذي ذكرناه ليس ما ذهب اليه الحكماء من كلامه تعالى علمه ، ولاما ذهب اليه الحنابلة ومن يحذو حذوهم مثل صاحب المواقف من ان كلامه الاصوات والحروف ، او ما يشمل الاصوات والحروف والمعاني ، ولاما هو المشهور عن الاشعري كما يظهر بالتأمل الصادق.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
