يتم هذا الجواب.
وثانيا : إن المؤثر في الغرض ليس هو القضايا بوجوداتها ، النفس الأمرية وإلا لزم حصول الغرض لكل شخص كان عنده كتاب يشتمل على تلك القضايا ، بل المؤثر فيه إنما هو العلم بتلك القضايا وثبوت محمولاتها لموضوعاتها ، فلا بد من تصوير الجامع بين العلوم إذ القضايا حينئذ من قبيل الشروط ، ولم يدع أحد لزوم وحدة الشروط مع فرض وحدة المعلول ، وعلى فرض التنزل لا بد من فرض جامع بين النسب الخاصة لا الموضوعات.
وثالثا : إن موضوعات مسائل علم الفقه لا يمكن تصوير جامع حقيقي بينها ، إذ بعض منها أمر وجودي ، والآخر أمر عدمي ، كترك الأكل في الصوم ، وبعضها من الجواهر كالبول والمني ، وبعضها من قبيل الكيف المسموع كالقراءة ، وبعضها من قبيل مقولة الوضع كالركوع.
وقد برهن في محله : (١) انه لا يتصور الجامع بين المقولات العشر فضلا عن الوجود والعدم.
__________________
وقال أيضاً في كتابه بحوث في الأصول ص ١٧ «وإن كان بملاحظة أن تأثير القضايا المتشتتة في غرض واحد يقتضي وحدة القضايا ، ولا تكون واحدة إلّا برجوع موضوعاتها إلى موضوع جامع ومحمولاتها إلى محمول جامع ، ففيه أن الغرض الجامع واحد بالعنوان لا بالحقيقة ليجري فيه البرهان وهو استحالة تأثير الأمور المتباينة أثرا واحداً".
(١) كما في كتب الفلسفة راجع الأسفار أوائل الجزء الرابع ، نهاية الحكمة المرحلة السادسة المقولات العشر ص ١١٢. م النشر الإسلامي.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
