موضوعاً ومحمولاً.
وقد برهن في محله" أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد" (١) ، فلا بد وان يكون المؤثِّر فيه هو الجامع الذاتي الوحداني.
وأيضاً لا بد وان يكون ذاك هو الجامع بين موضوعات المسائل لا الجامع بين المحمولات ، لتقدم الموضوع على المحمول ، وكونه من آثار ذلك الموضوع ، ويكون ذلك الجامع الوحداني هو موضوع العلم.
وان شئت قلت انه لا بد من رجوع الموضوعات إلى موضوع جامع.
ويرد عليه :
أولا : إن ذلك الغرض الوحداني إما أن يكون واحدا شخصيا ، أو يكون واحدا نوعياً ، وعلى التقديرين لا تكشف وحدة الغرض عن وجود الجامع.
أما على الأول : فلأنه يترتب على مجموع القضايا ، وكل مسألة تكون جزءا من المؤثر ، والمؤثر هو المجموع من حيث هو ، ويكون سببية المجموع سببية واحدة
__________________
(١) هذه من القواعد العقلية الفلسفية ، والمراد من الواحد الذي لا يصدر عنه إلا واحد ، هو الواحد البسيط من جميع الجهات الذي ليس في ذاته جهة تركيبية وكثرة كما في نهاية الحكمة ص ٢١٤ ط جامعة المدرسين ، وقد بُرهن على ذلك في أغلب كتب الفلسفة منها نقد المحصّل للخواجة نصير الدين الطوسي ص ٢٣٧ ، ومشارق الإلهام للاهيجي ص ٢٠٦ ، وشرح الإشارات ج ٣ ص ١٢٢ و ١٢٧ ، وعلى هذا مذهب الحكماء والمعتزلة ، وخالفهم الأشاعرة فذهبوا إلى أن الواحد البسيط يمكن أن يصدر عنه متعدد كما في كتاب المواقف ص ١٧٢ ، والمباحث المشرقية ج ١ ص ٤٦٠ و ٤٦٨.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
