القائل بالأعم.
وأورد المحقق النائيني (ره) (١) عليه بإيرادين :
أحدهما : إن الأركان مختلفة بحسب الموارد من القادر ، والعاجز وأمثالها ، فلا بد من تصوير جامع آخر بين تلك المراتب فيعود الإشكال.
ثانيهما : إن بقية الأجزاء إن كانت خارجة عن المسمّى دائما فهو ينافي الوضع للأعم فان المفروض صدقها على الصحيحة أيضا ، وان كانت خارجة عند عدمها خاصة فيلزم دخول شيء في الماهية عند وجوده وخروجه عنها عند عدمه ، وهو محال :
إذ التشكيك في الماهية وان كان معقولا إلا انه في الماهيات البسيطة كالسواد والبياض وغيرهما ، ولكنه لا يعقل في الماهيات المركبة كما حقق في محله.
والحق : أن الصحيح في تصوير الجامع هو هذا الوجه بعد إصلاحه بان الموضوع له جملة من الأجزاء الخاصة لا الأركان ، وان بقية الأجزاء على فرض وجودها داخلة في المسمّى.
وتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مقامين :
الأول في مقام الثبوت ، وبعبارة أخرى في إمكانه.
والثاني في مقام الإثبات وإقامة الدليل عليه.
__________________
(١) أجود التقريرات ج ١ ص ٤١ (أما الأولى) ، وفي الطبعة الجديدة ج ١ ص ٦٠ ـ ٦١.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
