ومنها : ما نسب إلى الباقلانى (١) وهو ان يكون النزاع في ان قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها الا بالاخرى الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الاجزاء والشرائط أو هما في الجملة.
وفيه : ان الدال على بقية الاجزاء والشرائط المعتبرة في موضوع الامر لا في المستعمل فيه ان كان لفظا واحدا يستعمل فيها دائما صح هذا النزاع بالتقريب المذكور ولكن الباقلانى لا يدّعي ذلك بل يدّعي ان الدال عليها انما هي الألفاظ الموضوعة لغة لكل واحد منها وعليه فلا مجال لهذا النزاع.
الجهة الثانية في معنى الصحّة : قال في الكفاية (٢) الظاهر ان الصحّة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية وتفسيرها ، باسقاط القضاء كما عن الفقهاء ، أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين ، أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها.
إلى ان قال : ومنه ينقدح ان الصحة والفساد امران اضافيان فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب اخرى.
وتنقيح القول بالبحث في موردين :
احدهما : انه ما المراد من التمامية وان الصحيحي هل يدعي الوضع للتام من أي جهة ، وان المراد هو التمامية من جميع ما يعتبر في المأمور به ، أو تكون
__________________
(١) كما في كفاية الأصول ، ص ٢٣ ـ ٢٤.
(٢) كفاية الأصول ص ٢٤.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
