بِالْحَجِ) (١) وقوله تعالى (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً) (٢) إلى غير ذلك فانها بضميمة ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بالتبادر تدل على ذلك.
ولا يرد عليه ما ذكره بعضهم (٣) بقوله ، ويرد عليه : اولا : ان صلاة الامم السابقة كما نشاهد الآن ليست الا دعاء محضا ، وكذلك الحج والزكاة ، وثانيا ان غاية ما يستفاد من هذه الآيات ثبوت هذه الماهيات المخترعة في الشرائع السابقة ، ولا تدل على انها كانت مسماة بهذه الأسماء ، بل دعوى القطع بالعدم قريبة جدا ، إذ لغات الشرائع السابقة غير عربية وهذه الفاظ عربية ، مع ان قوله تعالى في الآية الاولى" كما كتب الخ" الضمير فيه يرجع إلى معنى الصوم لا إلى لفظه كي يستدل به.
الجهة الرابعة في الثمرة بين القولين :
قال جماعة منهم المحقق الخراساني (٤) بانه يظهر الثمرة في المسألة بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة بلا قرينة على المعاني اللغوية مع عدم الثبوت وعلى معانيها الشرعية مع الثبوت إذا علم تاريخ الاستعمال.
__________________
(١) سورة الحج الآية ٢٧.
(٢) سورة مريم الآية ٣١.
(٣) راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٣٤ ، ، وفي الطبعة الجديدة ج ١ ص ٥٠. وهذان الإيرادان اللذين نقلهما المصنف حفظه المولى بتصرف أوردهما المحقق النائيني على الآخوند الذي اعتبر أن ثبوت الحقيقة الشرعية فرع كون هذه المعاني مستحدثة.
(٤) كفاية الأصول ص ٢٢.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
