الضمان) للولد (قولان) (١) مأخذهما : عدم إثبات اليد عليه ، وأ نّه سبب قويّ.
والأقوى الضمان وهو الذي قرّبه في الدروس (٢).
(والأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان) سواء علموا جميعاً بالغصب أم جهلوا أم بالتفريق؛ لتحقّق التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فيدخل في عموم (على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي) وإن انتفى الإثم عن الجاهل بالغصب.
(فيتخيّر المالك في تضمين من شاء) منهم العين والمنفعة (أو) تضمين (الجميع) بدلاً واحداً بالتقسيط وإن لم يكن متساوياً؛ لأنّ جواز الرجوع على كلّ واحد بالجميع يستلزم جواز الرجوع بالبعض ، وكذا له تقسيط ما يرجع به على أزيد من واحد وترك الباقين؛ لما ذكر.
(ويرجع الجاهل منهم بالغصب) إذا رجع عليه (على من غرّه) فسلّطه على العين أو المنفعة ولم يُعلِمه بالحال ، وهكذا الآخر ... إلى أن يستقرّ الضمان على الغاصب العالم وإن لم تتلف العين في يده.
هذا إذا لم تكن يد من تلفت في يده يدَ ضمان كالعارية المضمونة ، وإلّا لم يرجع على غيره. ولو كانت أيدي الجميع عارية تخيَّر المالك كذلك واستقرّ الضمان على من تلفت العين في يده ، فيرجع غيره عليه لو رجع عليه دونه. وكذا يستقرّ ضمان المنفعة على من استوفاها عالماً.
__________________
(١) أمّا القول بالضمان فهو للشهيد في الدروس كما نسبه الشارح إليه ولم نعثر على غيره. وأمّا عدم الضمان فلم نعثر على من صرّح به ، ولكن تردّد في ثبوت الضمان المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٣٨ ، والعلّامة في القواعد ٢ : ٢٢٣. نعم في غاية المرام ٤ : ٨٥ : ظاهر فخر الدين والشهيد في شرح الإرشاد ترجيح أصالة البراءة. اُنظر الإيضاح ٢ : ١٦٧ ـ ١٦٨.
(٢) الدروس ٣ : ١٠٧ ، وغاية المراد ٢ : ٣٩٤.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
