كما يصحّ منه إقامة الشهادة والأيمان والإقرار وغيرها من الأحكام ، ولعموم الآية.
وقيل بالمنع (١) والفرق؛ لأنّه (٢) مشروط بالألفاظ الخاصّة ، دون الإقرار والشهادة فإنّهما يقعان بأيّ عبارة اتّفقت ، ولأصالة عدم ثبوته إلّامع تيقّنه ، وهو منتفٍ هنا.
واُجيب بأنّ الألفاظ الخاصّة إنّما تعتبر مع الإمكان وإشارته قائمة مقامها ، كما قامت في الطلاق وغيره من الأحكام المعتبرة بألفاظ خاصّة. نعم استبعاد فهمه له موجَّه ، لكنّه غير مانع؛ لأنّ الحكم مبنيّ عليه (٣).
(ويجب) على ذي الفراش مطلقاً (٤) (نفي الولد) المولود على فراشه (إذا عرف اختلال شروط الإلحاق) فيلاعن وجوباً؛ لأنّه لا ينتفي بدونه (ويحرم) عليه نفيه (بدونه) أي بدون علمه باختلال شروط الإلحاق (وإن ظنّ انتفاءه عنه) بزنا اُمّه أو غيره (أو خالفت صفاتُه صفاتَه) لأنّ ذلك لا مدخل له في الإلحاق ، والخالق على كلّ شيءٍ قدير ، والحكم مبنيّ على الظاهر.
ويلحق الولد بالفراش دون غيره ، ولو لم يجد مَن عَلِم انتفاءه مَن يلاعن بينهما لم يفده نفيه مطلقاً (٥).
__________________
(١) القائل بالمنع ابن إدريس [في السرائر ٢ : ٧٠١]. (منه رحمه الله).
(٢) في (ف) و (ش) : بأ نّه.
(٣) أي على الفهم.
(٤) سواء علم بزنا اُمّه أم لا ، وسواء وافق صفاتُه صفاتَه أم لا (هامش ر).
(٥) لا في التصريح ولا في التعريض (هامش ر).
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
