ولو كانت الخيوط للخيّاط ، فالأقوى أنّ له نزعها كالمغصوب. ووجه المنع : استلزامه التصرّف في مال الغير ، ولو طلب المالك أن يشدّ في طرف كلّ خيط منها خيطاً لتصير خيوطه في موضع خيوط الخيّاط إذا سلّها لم يجب إجابته؛ لأنّه تصرّف في مال الغير يتوقّف على إذنه ، كما لا يجب عليه القبول لو بذل له المالك قيمة الخيوط.
(وفي قدر الاُجرة حلف المستأجر) لأصالة عدم الزائد. وقيل : يتحالفان (١) كما لو اختلفا في قدر المستأجَر؛ لأنّ كلّاً منهما مدّعٍ ومنكر. وهو ضعيف؛ لاتّفاقهما على وقوع العقد ومقدار العين والمدّة ، وإنّما تخالفا على القدر الزائد عمّا يتّفقان عليه ، فيحلف منكره.
__________________
(١) قاله ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٤٧٤
٣٢
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
