وتزوّج عليه نساءه ، وإذا حكَّمته فعليها أن تقبل حكمه قليلاً كان أو كثيراً) (١).
(ولو طلّق قبل الدخول فنصف ما يحكم به) الحاكم؛ لأنّ ذلك هو الفرض الذي يتنصّف (٢) بالطلاق ، سواء وقع الحكم قبل الطلاق أم بعده. وكذا لو طلّقها بعد الدخول لزم الحاكم الفرض واستقرّ في ذمّة الزوج.
(ولو مات الحاكم قبل الدخول) والحكم (فالمرويّ) في صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام (في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو حكمه فمات أو ماتت قبل الدخول ، أنّ لها (المتعة) والميراث ، ولا مهر لها» (٣) ويؤيّده أنّ مهر المثل لا يجب إلّامع الدخول ولم يحصل ، ولا مسمّى ، ولا يجوز إخلاء النكاح عن مهر ، فتجب المتعة؛ إذ لا رابع.
وقيل : يثبت لها مهر المثل (٤) لأنّه قيمة المعوّض حيث لم يتعيّن غيره ، ولأنّ المهر المذكور غايته أنّه مجهول ، فإذا تعذّرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل. وهو غير مسموع في مقابلة النصّ الصحيح.
ولا فرق مع موت الحاكم بين موت المحكوم عليه معه وعدمه ، عملاً بإطلاق النصّ.
ولو مات المحكوم عليه وحده فللحاكم الحكم؛ إذ لا يشترط حضور المحكوم عليه عنده ، والتفويض إليه قد لزم بالعقد فلا يبطل بموت المحكوم عليه ، ولأصالة بقائه ، والنصّ لا يعارضه.
__________________
(١) الوسائل ١٥ : ٣١ ـ ٣٢ ، الباب ٢١ من أبواب المهور ، الحديث الأوّل.
(٢) في (ش) و (ر) : ينتصف.
(٣) الوسائل ١٥ : ٣٢ ، الباب ٢١ من أبواب المهور ، الحديث ٢.
(٤) قاله العلّامة في القواعد ٣ : ٨٢.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
