بأن تقول : (زوّجتك نفسي) فيقول : (قبلت) سواء أهملا ذكرَه أم نفياه صريحاً. وحينئذٍ فلا يجب المهر بمجرّد العقد (فإن دخل) بها (فمهر المثل) والمراد به ما يُرغَب به في مثلها نسباً وسنّاً وعقلاً ويساراً وبكارةً ، وأضدادها ، وغيرها ممّا تختلف به الأغراض.
(وإن طلّق قبل الدخول) وقبل اتّفاقهما على فرض مهر (فلها المتعة) المدلول عليها بقوله تعالى : (لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ اَلنِّسٰاءَ) ... الآية (١) (حرّة كانت) الزوجة المفوّضة (أو أمة) والمعتبر في المتعة بحال الزوج في السعة والإقتار (فالغنيّ) يُمتِّع (بالدابّة) وهي الفرس؛ لأنّه الشائع في معناها عرفاً. والمعتبر منها ما يقع عليه اسمها صغيرة كانت أم كبيرة ، برذوناً كانت أم عتيقاً ، قاربت قيمةَ (٢) الثوب والعشرة الدنانير أم لا (أو الثوب المرتفع) (٣) عادةً ، ناسبت قيمته قسيميه أم لا (أو عشرة دنانير) وهي المثاقيل الشرعيّة.
(والمتوسّط) في الفقر والغناء يُمتِّع (بخمسة دنانير ، والفقير بدينار أو خاتم) ذهب أو فضّة معتدّ به عادةً (وشبهه) من الأموال المناسبة لما ذُكر في كلّ مرتبة. والمرجع في الأحوال الثلاثة إلى العرف بحسب زمانه ومكانه وشأنه.
(ولا متعة لغير هذه) الزوجة وهي المفوِّضة لبُضعها المطلّقة قبل الدخول والفرض ، لكن يستحبّ لو فارقها بغير الطلاق من لعان وفسخ ، بل قيل بوجوبه
__________________
(١) البقرة : ٢٣٦.
(٢) في (ع) و (ر) : قيمته.
(٣) في (ر) زيادة : قيمته.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
