أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام (١) والمستند ضعيف (٢) فالأقوى عدم الإجزاء ، بل يتوقّع المكنة وفاقاً لابن إدريس (٣) (ولو ظنّها مؤمنة) على وجه يجوز التعويل عليه بإخبارها أو إخبار من يُعتدّ به فأعتقها (كفى وإن ظهر خلافه) لإتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به ، فيخرج عن العهدة؛ إذ لا يعتبر في ذلك اليقين ، بل ما ذُكر من وجوه الظنّ.
(ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معيَّن وجب) تحصيلها به مع الإمكان (ولو تعذّر إلّابأقلّ * اشتري وعتق ** ودفع إليه ما بقي) من المال المعيَّن على المشهور بين الأصحاب.
وربما قيل : إنّه إجماع (٦) ومستنده رواية سماعة عن الصادق عليه السلام (٧) ولو لم يوجد إلّابأزيد تُوقّع المكنة ، فإن يئس من أحد الأمرين ففي وجوب شراء بعض رقبةٍ ، فإن تعذّر صُرف في وجوه البرّ ، أو بطلان الوصيّة ابتداءً ، أو مع تعذّر بعض الرقبة ، أوجه أوجهها الأوّل. ويقوى لو كان التعذّر طارئاً على زمن الوصيّة أو على الموت؛ لخروج القدر عن ملك الورثة فلا يعود إليهم.
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٤٦٢ ، الباب ٧٣ من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأوّل ، وانظر الرواية الثانية من الباب ، أيضاً.
(٢) بعليّ بن أبي حمزة. اُنظر المسالك ٦ : ٢١٢.
(٣) السرائر ٣ : ٢١٣.
(*) في (ق) و (س) : بالأقلّ.
(**) في النسختين : اُعتق.
(٥) لم نعثر عليه بعينه ، كما اعترف به في مفتاح الكرامة ٩ : ٥٣٤ ، نعم ادّعى الشيخ في المبسوط ٤ : ٢٢ عدم الخلاف في المسألة.
(٦) الوسائل ١٣ : ٤٦٥ ـ ٤٦٦ ، الباب ٧٧ من أبواب أحكام الوصايا ، وفيه حديث واحد.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
