قائمة الکتاب
سورة المرسلات
سورة النبأ
فصل في لفظ «كلا»
٩٤سورة النازعات
فصل في معنى الآية : (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها)
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة «ألم نشرح»
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
فصل في الكلام على هذه الآية : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة «الدين» وتسمى «الماعون»
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة تبت
فصل في نزول السورة
٥٠سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3126_allubab-fi-ulum-alkitab-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :599
تحمیل
وعن الحسن وقتادة : هي السماوات وتأويله : أن الماء ينزل من السماء إلى السّحاب ، وكأنّ السماوات يعصرن ، أي : يحملن على العصر ، ويمكن منه.
فإن قلت : فما وجه من قرأ «من المعصرات» وفسرها بالرياح ذوات الأعاصير ، والمطر لا ينزل من الرياح؟.
قلت : الرياح هي التي تنشىء السّحاب ، وتدرّ أخلافه ، فصحّ أن تجعل مبدأ للإنزال ، وقد جاء : إنّ الله تبارك وتعالى يبعث الرّياح فتحمل الماء من السّماء إلى السّحاب.
فإن صحّ ذلك فالإنزال منها ظاهر.
فإن قلت : ذكر ابن كيسان أنه جعل «المعصرات» بمعنى المغيثات ، والعاصر المغيث لا المعصر ، يقال : عصره فاعتصر.
قلت : وجهه أن يريد اللاتي أعصرت ، أي : حان لها أن تعصر ، أي : تغيث.
يعني أن «عصر» بمعنى الإغاثة : ثلاثي ، فكيف قال هنا : «معصرات» بهذا المعنى وهو من الرباعي؟.
فأجابه عنه بما تقدم ، يعني : أن الهمزة بمعنى الدخول في الشيء.
قال القرطبي (١) : «ويجوز أن تكون الأقوال واحدة ، ويكون المعنى : وأنزلنا من ذوات الرياح المعصرات (ماءً ثَجَّاجاً) ، وأصح الأقوال أن المعصرات : السحاب ، كذا المعروف أن الغيث منها ، ولو كان «بالمعصرات» لكان الريح أولى».
وفي «الصّحاح» (٢) : والمعصرات : السحائب تعصر بالمطر ، وأعصر القوم أي : مطروا ، ومنه قراءة بعضهم : «وفيه تعصرون» [يوسف : ٤٩] ، والمعصر : الجارية التي فربت سنّ البلوغ ، والمعصر : السحابة التي حان لها أن تمطر ، فقد أعصرت ، ومنه «العصر» ـ بالتحريك ـ للملجأ الذي يلجأ إليه ، والعصر ـ بالضم ـ أيضا : الملجأ ؛ وأنشد أبو زيد : [الخفيف]
|
٥٠٧١ ـ صاديا يستغيث غير مغاث |
|
ولقد كان عصرة المنجود (٣) |
قوله : (ماءً ثَجَّاجاً). الثّجّ : الانصباب بكثرة وبشدة.
وفي الحديث : «أحبّ العمل إلى الله العجّ والثّجّ» (٤).
فالعجّ : رفع الصوت بالتلبية.
__________________
(١) ينظر : الجامع لأحكام القرآن ١٩ / ١١٣.
(٢) ينظر : الصحاح ٢ / ٧٥٠.
(٣) تقدم.
(٤) تقدم.
