حاجّوني عند الجبار لحجّوني ثم قالت : وللدنيا أسحر من هاروت وماروت ، ولا يؤثرها عبد إلّا أضرعت خدّه.
أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة الحراني ، نا مخلد بن مالك ، نا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم :
أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدّرداء فكانت عنده ، فلمّا كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عنه فلعنه ، فلما أصبح قالت له أم الدّرداء : قد سمعتك الليلة لعنت خادما ، قال : إنه أبطأ عني ، قالت : سمعت أبا الدّرداء يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يكون اللعانون شفعاء ، ولا شهداء يوم القيامة» [١٣٨٤٨].
أخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (١) ، حدّثني هشام ، نا الهيثم بن عمران قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول : كانت أم الدّرداء تتكئ (٢) على عبد الملك بن مروان إذا خرجت من صخرة بيت المقدس.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، وعلي بن زيد ، قالا : نا أبو الفتح الزاهد ـ زاد الفرضي : وأبو محمّد الكلاعي ، قالا : ـ أنا ابن عوف ، أنا ابن منير ، أنا ابن خريم ، نا هشام ، نا الهيثم ابن عمران قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول (٣) :
كان عبد الملك بن مروان جالسا في صخرة بيت المقدس ، وأم الدّرداء معه جالسة ، حتى إذا نودي للمغرب قام عبد الملك ، وقامت أم الدّرداء تتوكّأ على عبد الملك بن مروان حتى يدخل بها المسجد ، فإذا دخلت جلست مع النساء ، ومضى عبد الملك إلى المقام ، فصلّى بالناس.
أخبرنا أبو الحسن الخطيب ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العباس ، أنا أبو القاسم ، نا البخاري ، حدّثني أحمد بن محمّد ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا إسماعيل بن عيّاش ، حدّثني عبد ربه بن سليمان قال : وحجت أم الدّرداء سنة إحدى وثمانين (٤).
__________________
(١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١ / ٣٣٣.
(٢) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : تبكي ، والتصويب عن تاريخ أبي زرعة.
(٣) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤ / ٢٧٩.
(٤) تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٦٨ وسير أعلام النبلاء ٤ / ٢٧٩.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
