أنبأنا أبو طاهر بن الحنائي ، أنا أبو علي الأهوازي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي ، أنا سهل بن بشر ، أنا طرفة بن أحمد الحرستاني.
قالا : أنا عبد الوهاب الكلابي ، أنا أبو الجهم بن طلّاب ، أنا أحمد بن أبي الحواري ، نا جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : كان من دعاء مريم أم عيسى : اللهمّ املأ قلبي منك فرحا ، وغشّ وجهي منك الحياء ، وكان من دعاء بعض التابعين : اللهمّ وأمت قلبي بخوفك وخشيتك ، وأحيه بحبك وذكرك.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو الفضل بن البقال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله ، نا سفيان ، عن أبي هارون ، يعني موسى بن أبي عيسى (١) أخو عيسى الحناط : أنها فقدت عيسى فذهبت تطلبه فلقيت حائكا ، فقال : ذهب هكذا ، قال سفيان : كذبها ـ قالت : اللهم توهه ـ فلا تجده إلّا تائها.
قال : وسألت رجلا خياطا فأرشدها فهم يجلس إليهم.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا أحمد بن سندي بن الحسن ، نا الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل بن عيسى ، [نا أبو حذيفة](٢) قال : وقال علي بن عاصم ، فأخبرني يحيى بن حبيب قال (٣) :
بلغني أن أهل بيت من بني إسرائيل كانوا أهل بيت الملك ، قال : فاندسّت إليهم مريم إلى نسائهم ، فقالت : هذا الملك قد ظفر بعيسى فقتله ، وصلبه ، فما يصنع بصلبه وقد بلغ حاجته منه؟ فلو كلمتم صاحبكم ، أو من يكلمه أن يهب لي جسده ، قال : فكلم ، فوعدهم أن يفعل ، قال : فوجد منه خلوة ، قال : فذكروا له أن أهل هذا البيت كانوا منقطعين إلينا ، وقد ظفرت به فقتلته وبلغت حاجتك منه ، فما تصنع بصلبه. هب لي جسده؟ قال : نعم ، قد وهبت لك ، قال : فاستنزل فدفن. قال : وأهل الفتى الذي ألقي عليه شبه عيسى قد فقدوه ، وهم يبكون ، لا يدرون ما فعل ، فقالت مريم لأم يحيى : انطلقي بنا نزور قبر المسيح ، وهم لا يرون إلّا أنّه
__________________
(١) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٥٠١.
(٢) الزيادة عن المطبوعة ، وهذه الزيادة مستدركة أيضا فيها.
(٣) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢ / ١١٢ نقلا عن ابن عساكر من طريق يحيى بن حبيب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
