والكلام في جهات :
الجهة الاولى (في معنى مادّة النهي وصيغته)
كلام الكفاية
ذهب المحقق الخراساني (١) وتبعه الميرزا النائيني (٢) إلى أن النهي ـ بمادّته وصيغته ـ يدلّ على الطلب ، كالأمر بمادّته وصيغته ، غير أنّ متعلّق الطلب في الأمر هو الوجود ، ومتعلّقه في النهي هو العدم ....
قال : نعم هو : إنّ متعلّق الطلب فيه هل هو الكف أو مجرّد الترك وأن لا يفعل؟
قال : والظاهر هو الثاني.
قال : وتوهّم أن الترك ومجرّد أن لا يفعل خارج عن تحت الاختيار ، فلا يصح أن يتعلّق به البعث والطلب ، فاسد. فإنّ الترك أيضاً يكون مقدوراً ، وإلاّ لما كان الفعل مقدوراً وصادراً بالإرادة والاختيار. وكون العدم الأزلي لا بالاختيار ، لا يوجب أن يكون كذلك بحسب البقاء والاستمرار الذي يكون بحسبه محلاًّ للتكليف.
__________________
(١) كفاية الاصول : ١٤٩.
(٢) أجود التقريرات ٢ / ١١٩.
٧
![تحقيق الأصول [ ج ٤ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2390_tahghigh-alusool-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
