(قال) : ومن هنا علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا الانقياد ومجرّد اعتقاد الطاعة.
والضّمير عليه يعود إلى الإتيان بالمجمع.
(قال) : وقد ظهر ممّا ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحّة الصّلاة في الدّار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو الحكم ، إذا كان عن قصور. مع أن الجلّ لو لا الكلّ قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر. فلتكن من ذلك على ذكر».
إشكال السيد صاحب العروة على القائلين بالجواز
وذهب صاحب (العروة) في رسالته في (اجتماع الأمر والنهي) إلى أنّ بتصحيح العمل بناءً على الجواز ـ من باب أن انطباق الكلّي على الفرد قهري والإجزاء عقلي ـ يرتفع التعارض في مثال البحث بين «صلّ» و «لا تغصب» عقلاً ، لكنه موجود بينهما عرفاً ولا يرتفع بما ذكر.
ولعلّ الوجه في هذا الإشكال هو : إن إطلاق النهي شمولي وإطلاق الأمر بدلي ، والبدلي مقدَّم في مورد الاجتماع على الشمولي ، فالصّلاة منهيٌّ عنها ...
وقد عبَّر في موضعٍ آخر : بأنْ النهي في «لا تغصب» تعييني ، والأمر في «صلّ» تخييري ، فيجب الاجتناب في مورد النهي عن جميع الأفراد والمصاديق ، أمّا الأمر ، فلا يجب عليه إلاّ الإتيان بأحد أفراد المتعلَّق ، وعند العرف يتقدّم الحكم التعييني على التخييري.
وهذا مقتضى عدّةٍ من النصوص من قبيل : «لا يطاع الله من حيث يعصى» وقوله عليهالسلام : «لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أنهم أخذوا ما نهاهم الله عنه وأنفذوه فيما أمرهم الله به ما قبله
![تحقيق الأصول [ ج ٤ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2390_tahghigh-alusool-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
