اليوم حظّ ابن مرجانة وآل زياد. قال قلت : وما كان حظّهم من ذلك اليوم؟ قال : النار. أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرّب من النار ...» (١).
فالأخبار صريحةٌ بمبغوضية صوم عاشوراء. فلا وجه لما ذكره الميرزا.
رأي المحقق العراقي
وأجاب المحقق العراقي عن الاستدلال بالعبادات المكروهة بوجهين :
الأول : إن صوم يوم عاشوراء مستحب ، والنهي عنه يدل على أقليّة الثواب.
والثاني : إن الأمر قد تعلَّق بالصوم ، والنهي متعلَّق بإيقاعه في هذا الظرف الخاص.
وهذا نصّ كلامه في العبادات المكروهة : نعم ، فيما لا بدل لها من العبادات ... فلا بدّ فيها إمّا من الحمل على أقلية الثواب والرجحان أو صرف النهي عن ظاهره إلى إيقاع العبادة في الأوقات المخصوصة ، نظير النهي عن إيقاع جوهر نفيس في مكان قذر ، بجعل المبغوض كينونة العبادة في وقت كذا لا نفسها حتى لا ينافي المبغوضية مع محبوبية العمل ورجحانه المقوّم لعباديته (٢).
وفيه :
أما الأول ، فقد عرفت منافاته للنصوص.
وأمّا الثاني ، فإنّ الأمر والنهي كليهما واردان على هذه الحصّة من الصّوم أي الصّوم المقيّد بيوم عاشوراء ، فلا وجه لما ذكره. نعم ، لو كان متعلَّق الأمر طبيعي الصّوم ومتعلَّق النهي هو الحصّة لتمّ ما ذكره ، لكنّ الرواية جاءت آمرةً بصوم يوم عاشوراء ، وناهيةً عن صوم يوم عاشوراء.
__________________
(١) وسائل الشيعة ١٠ / ٤٦١ ، الباب ٢١ ، رقم ٤.
(٢) نهاية الأفكار (١ ـ ٢) ٤٢٨.
![تحقيق الأصول [ ج ٤ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2390_tahghigh-alusool-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
