اللّباس أو المكان المغصوب ، لتحقّق الاتّحاد في الحركة الصّلاتية فيه بين الصّلاة والغصب ؛ فكان دليله على البطلان مسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي ، لا الإجماع وغيره من وجوه الاستدلال ... هذه عبارته هناك :
«السابع ممّا يشترط في اللّباس : أن لا يكون مغصوباً ... والذي يدل على ذلك ـ مضافاً إلى الإجماع في الجملة ـ هو كون المسألة من صغريات باب اجتماع الأمر والنهي ... بمعنى كون الحركة الخاصة مأموراً بها لكونها من أفعال الصّلاة ومنهيّاً عنها لكونها تصرّفاً في الغصب ...» (١).
وتلخّص :
إن التركيب بين المشتقات اتحادي بلا ريب ، والتعارض في محلّ الاجتماع بين «أكرم العالم» و «لا تكرم الفاسق» موجود بلا إشكال. وأمّا بين المبادئ ، فمتى كان لمبدءين وجود واحد في الخارج ، فلا مناص من التركيب الاتحادي والقول بالامتناع.
تنبيه (في حقيقة الغصب)
قد اختلفت أنظار الأكابر في بيان حقيقة الغصب وأنه بأيّ جزءٍ من أجزاء الصّلاة يتحقق؟
فالميرزا على أن الركوع والسجود من مقولة الوضع ، والغصب من مقولة الأين ، وإذا اختلفت المقولات كان التركيب انضمامياً لا اتحادياً.
والمحقق العراقي (٢) على أن الغصب عبارة عن الفعل الشاغل لمحلّ الغير في حال عدم رضاه لا أنه إشغال ملك الغير ، وهذا العنوان ينطبق على الأجزاء
__________________
(١) كتاب الصلاة ١ / ٢٨٥ ، ٣١٨ ـ ٣٢٠.
(٢) نهاية الأفكار (١ ـ ٢) ٤١٧.
![تحقيق الأصول [ ج ٤ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2390_tahghigh-alusool-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
