وروى في بحار الأنوار عن أبي الحجّاج قال : قال لي الإمام أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « يا أبا الحجّاج إنّ الله خلق محمّدا وآل محمّد صلّى الله عليهم من طين عليين ، وخلق قلوبهم من طين عليين ، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّ الله تعالى خلق عدو آل محمّد من طين سجّين ، وخلق قلوبهم أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه » (١).
وروي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ ابن أبي طالب عليهالسلام : « ألا أبشرك ألا أمنحك ؟ قال : بلى يا رسول الله قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ، فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمّهاتهم إلا شيعتك ، فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم » (٢).
وروي عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : « الأرواح جنود مجنّدة تلتقي فتتشام كما تتشام الخيل ؛ فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . ولو أنّ مؤمناً جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم إلّا مؤمن واحد ، لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتّى يجلس إليه » (٣).
وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « إنّ الأرواح جنود مجنّدة ؛ فما تعارف منها في الميثاق ، إئتلف هاهنا ، وما تناكر منها في الميثاق ، اختلف هاهنا.
__________________
(١) بحار الأنوار ٦٤ : ١٢٦ عن رياض الجنان.
(٢) الأمالي للمفيد : ٣١١ ، الأمالي للطوسي : ٧٩ ـ ٨٠.
(٣) كتاب المؤمن لحسين بن سعيد : ٣٩ ، ونحوه عن الباقر عليهالسلام في الأمالي للصدوق : ٢٠٩ ، من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٣٨٠ ونحوه ايضاً عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في صحيح البخاري ٤ : ١٠٤ ، صحيح مسلم ٨ : ٤١.
