وبغضهم لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأهل بيته الطاهرين ، وهذا ليس من الإنصاف ولا من العدل ، بل هو بسبب أعراض وأمراض نفسية خبيثة ، ورواسب شيطانيّة دنيئة ، تدلّ على نجاسة متوارثة.
أخرج الطبراني ، عن الحسن بن عليّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد ، إلا ذيد يوم القيامة بسياط من نار » (١).
وأخرج أحمد وابن حبّان والحاكم ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل ، إلا أدخله الله النار » (٢).
وأخرج الطبراني والخطيب من طريق أبي الضحى ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : « جاء العباس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : إنّك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يبلغوا الخير أو الإيمان حتّى يحبّوكم » (٣).
وروى المتقي الهندي في كنز العمال عن علي بن أبي طالب عليهالسلام أنّه قال : « بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، فمررنا بحديقة فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ، قال : لك في الجنّة أحسن منها ، ثمّ مررت بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال : لك في الجنة أحسن منها حتّى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنّة أحسن منها ، فلمّا خلا له الطريق اعتنقني ثمّ أجهش باكياً : قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؛ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ،
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٧ والمتقي في كنز العمّال ١٢ : ١٠٤.
(٢) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٥٠ ، صحيح ابن حبّان ١٥ : ٤٣٥ ، وعزاه في الدر المنثور إلى أحمد أيضاً ٦ : ٧.
(٣) المعجم الكبير ١١ : ٣٤٣ ، تاريخ بغداد ٢ : ٤١٣ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٧
