طلّقها إذا طهرت الثانية ، فإذا أردت طلاقها الثالثة أمهلتها حتّى تحيض (١).
وروى الطبري عن ابن عباس في قوله : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) يقول : لا يطلّقها وهي حائض ، ولا في طهر قد جامعها فيه ، ولكن يتركها حتّى إذا حاضت وطهرت طلّقها تطليقة (٢).
وروى النسائي ، عن نافع ، عن ابن عمر ... أنّ ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض ، فذكر عمر رضي الله عنه للنبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى ، فإذا طهرت ، فإنْ شاء طلّقها وإن شاء أمسكها ، فإنّه الطلاق الذي أمر الله عزّوجلّ به ، قال تعالى : فطلّقوهنّ لعدتهنّ (٣).
روى البخاري ، في صحيحه ، في كتاب التفسير ، باب تفسير سورة الطلاق ، عن ابن شهاب قال : أخبرني سالم : أنّ عبدالله بن عمر أخبره أنّه طلّق امرأته وهي حائض ، فذكر عمر لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فتغيّظ فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال : ليراجعها ، ثمّ يمسكها حتّى تطهر ، ثمّ تحيض فتطهر ، فإنْ بدا له أنْ يطلّقها فليطلّقها طاهراً قبل أنْ يمسّها ، فتلك العدّة كما أمره الله (٤).
وقال في فتح الباري شرح صحيح البخاري : وطلاق السنّة أنْ يطلّقها طاهراً من غير جماع ، روى الطبري بسند صحيح ، عن ابن مسعود في قوله تعالى ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) قال : في الطهر من غير جماع ، وأخرجه عن جمع من الصحابة ومن بعدهم كذلك ، وهو عند الترمذيّ أيضاً (٥).
__________________
(١) المصدر نفسه ٢٨ : ١٦٦.
(٢) المصدر نفسه ٢٨ : ١٦٨.
(٣) سنن النسائي ٦ : ٢١٢.
(٤) صحيح البخاري ٦ : ٦٧.
(٥) فتح الباري ٩ : ٣٠١.
