أتجحد ؟ أنا أشهد عليك أنّك بعته ، فقال الأعرابي : إنْ شهد عليّ خزيمة فأعطني الثمن ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا خزيمة ، إنّا لم نشهدك ، كيف تشهد ؟ قال : أنا أصدّقك على خبر السماء ، ألا أصدقك على ذا الأعرابي ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم شهادته بشهادة رجلين (١).
وروى الحاكم في المستدرك ، عن محمّد بن إسحاق قال : شهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، مع عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه صفين ، وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين من الهجرة (٢).
ونأتي إلى موضوع الشهادة بالولاية لأمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليهالسلام ، والتي طالما شنّع خصوم الشيعة على أتباع أهل البيت عليهمالسلام بسببها كثيراً ، مع أنّها حقيقة واضحة في دين الإسلام ، وفي تاريخ المسلمين ، وأحاديث كلّ طوائف المسلمين.
إنّنا عندما نعلم بأنّ فلانا عالما ، فإنّنا نقول نشهد أنّ فلانا عالم ، ونشهد على عشرات القضايا صباح مساء من دون أي اعتراض من أحد ، فلماذا عندما نشهد بالولاية لأمير المؤمنين عليهالسلام تقوم الدنيا ولا تقعد ؟ مع أنّ الشهادة بالولاية هي أمر إلهي واضح جليّ لكلّ المسلمين ، ولطالما نطق بولاية أمير المؤمنين نبيّنا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الذي لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلا وحي يوحى ، ولقد اعترف بولاية أمير المؤمنين أيضاً جلّ الصحابة ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وسنأتي على الروايات بخصوص الأمر.
قال تعالى في سورة المائدة : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ
__________________
(١) كشف الخفاء ٢ : ١٤.
(٢) المستدرك على الصحيحين ٣ : ٣٩٧.
