ومعروف ، ولكنّنا لا نستطيع إبرازه أمام الجاهلين بمذاهبهم قبل مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، فكان لابدّ أنْ نبيّن صحّة ما عليه الشيعة من أدلّة العامّة ، وأنّ غالبيّة أحكام الإماميّة لها أصول ثابتة عند أهل السنّة ، ويستدلّ عليها بقوّة من عندهم.
فأمّا بالنسبة للتسليمة الواحدة ، فقد وردت روايات عديدة تقرّر هذا المعنى ، نكتفي منها بما يلي :
فقد أورد السيوطي في الجامع الصغير ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في كلّ ركعتين تسليمة. ورواه ابن ماجة (١).
وأمّا فيما يتعلّق بالتسليمة الواحدة واتّجاهها ، فإليك الروايات :
روى الحاكم في المستدرك ، عن عائشة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان يسلّم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، يميل إلى الشقّ الأيمن قليلاً شيئاً. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. وقد رواه وهيب بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة : أنّها كانت تسلّم تسليمة واحدة (٢).
وروى ابن ماجة ، في سننه ، في باب من يسلّم تسليمة واحدة ، عن سهل بن سعد الساعدي ، عَن أبيه ، عَن جدّه : أنّ رَسُول الله صلىاللهعليهوسلم سلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه. ورواه أيضا عن عائشة (٣).
وروي في كنز العمال ، عن الحسن البصري قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر وعمر يسلّمون تسليمة واحدة (٤).
__________________
(١) الجامع الصغير ٢ : ٢٢٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤١٩.
(٢) المستدرك على الصحيحين ١ : ٢٣ ـ ٢٣١.
(٣) سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٧.
(٤) كنز العمّال ٨ : ١٥٩ ، وأخرجه عبدالرزاق في المصنّف ٢ : ٢٢٢ واللفظ للأول.
