يعني الترمذي ، بين حديث أنس في الصلاة على البساط ، وبين حديث أنس في الصلاة على الحصير ، وعقد لكلّ منهما باباً. وقد روى ابن أبي شيبة في سننه ما يدلّ على أنّ المراد بالبساط الحصير بلفظ : فيصلّي أحياناً على بساط لنا وهو حصير فننضحه بالماء. قال العراقي : فتبيّن أنّ مراد أنس بالبساط ، الحصير ، ولا شكّ أنّه صادق على الحصير ؛ لكونه يبسط على الأرض ، أي يفرش (١).
وروي في سنن النسائي ، عن أنس بن مالك : أنّ أمّ سليم سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يأتيها فيصلّى في بيتها ، فتتّخذه مصلّى ، فأتاها ، فعمدت إلى حصير فنضحته بماء ، فصلّى عليه وصلّوا معه (٢).
ح ـ روى البخاري عن ميمونة قالت : كان رسول الله يصلّي على الخمرة. وأبو داود والنسائي وغيرهم عن ميمونة ، ورواه الترمذي عن ابن عبّاس وقال : وفي الباب عن أمّ حبيبة وابن عمر وأمّ سلمة وعائشة وميمونة ، وأم كلثوم (٣).
وروى في مجمع الزوائد عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصلّي على الخمرة. وقال : رواه أحمد ، والبزّار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط وزاد فيه : ويسجد عليها ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، ورواه أحمد أيضاً بإسناد رجاله رجال الصحيح (٤).
ط ـ روى أحمد في مسنده عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يسجد على الأرض ، واضعاً جبهته وأنفه في سجوده (٥).
__________________
(١) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ٢ : ٢٥٠.
(٢) سنن النسائي ٢ : ٥٧.
(٣) سنن الترمذي ١ : ٢٠٧.
(٤) مجمع الزوائد ٢ : ٥٦.
(٥) مسند أحمد ٤ : ٣١٧.
