قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، والديلمي ، وابن عساكر ، وابن النجار قال : لمّا نزلت ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) (١). وضع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ رضي الله عنه فقال : أنت الهادي يا عليّ ، بك يهتدي المهتدون من بعدي (٢).
وروى الحاكم في المستدرك ، عن أنس بن مالك أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعليّ عليهالسلام : أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي (٣).
وروى الطبراني أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أحبّ أن يحيا حياتي ، ويموت موتي ، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي ، فإنّ ربّي عزّ وجلّ غرس قصباتها بيده ، فليتولَ عليّ بن أبي طالب فإنّه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة (٤).
وروي في كنز العمال عن أبي أيّوب ، وعن عمّار بن ياسر ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا عمّار ، إنْ رأيت عليّاً قد سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع عليّ ، ودع الناس ، إنّه لن يدلّك على رديّ ، ولن يخرجك من الهدى (٥).
ألا تدلّ كلّ هذه النصوص أنّ في اتّباع أهل البيت عليهمالسلام هداية واجتناباً قطعيّاً للضلال ، علاوة على أنّ الأمر بالاتّباع هو أمر إلهي ، فهل يأمر الله تعالى بمتابعتهم إذا لم يكونوا معصومين ؟.
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن أبي شيبة عن عليّ بن أبي طالب
__________________
(١) الرعد : ٧.
(٢) الدرّ المنثور ٤ : ٤٥.
(٣) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٢.
(٤) المعجم الكبير ٥ : ١٩٤ ، وأنظر المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٨.
(٥) كنز العمّال ١١ : ٦١٣ عن الديلمي.
