البيت عليهمالسلام هو موافق للفطرة مع الإلتزام بالنصّ الشرعيّ الذي يحدّد العصمة والمعصوم.
فالعصمة هي لطف وتوفيق إلهي يهبه الله تعالى لعبده ، بحيث يكون عنده حاجز يمنعه من مخالفة المحظورات والقبائح من خلال إرادة نفسيّة وفطريّة تمتزج مع اللطف الإلهي وتنتج ما يسمّى العصمة.
وبالتالي فهي لطف إلهي موهوب ، وإرادة شخصيّة قويّة نشاهدها من خلال الوقائع عند كلّ إنسان ، ولكنّها تختلف من إنسان إلى إنسان بحسب قربه أو بعده من الله تعالى.
ومن الآيات التي تعرّف مصطلح العصمة ، قوله تعالى في سورة يوسف : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) (١).
والعصمة بمعناها العام وهو المنع ، موجودة في كلّ المخلوقات ، كلّ حسب درجته ومنزلته ، فهناك عصمة الفطرة ، وعصمة الإنسانيّة ، وعصمة الإسلام ، وعصمة الإيمان ، وعصمة الإحسان ، وعصمة الإمام ، وعصمة الأنبياء والرسل وأوصيائهم.
والعصمة هي مطلوب فطريّ يفترض الناس وجوده عندهم عموماً وعند من ينظرون إليه أنّه أرفع منهم منزلة ، أو من يقتدون به خصوصا ، فحتّى لو أنكر العامّة موضوع العصمة واختلفوا فيه حتّى عند الأنبياء ، ولكنّ ذلك لا ينفي أنّهم يطلبونها ويفترضون وجودها عند من يقتدون به ، فالاعتبار البديهيّ عند الناس أنّ المقتدى به أو الأمير أو القائد أو العالم أو الأستاذ أو من هو
__________________
(١) يوسف : ٢٤.
