وروى الثعلبي في التفسير ، عن أبي جعفر عليهالسلام حينما سئل عن الذي عنده علم الكتاب فقال : إنّما ذلك عليّ بن أبي طالب (١).
وروى السيوطي في الجامع الصغير ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم في المستدرك عن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض (٢).
وروى الطبراني ، والحاكم عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه. ورواه الحاكم عن جابر. وأبونعيم عن عليّ (٣).
ولقد كان يلجأ لعلمه الخلفاء ، كأبي بكر وعمر ، ممّا يدلّ على أنّه كان أعلم منهما ، وقد شهدا له بذلك ، وأقرّا واعترفا أمام كلّ المسلمين ، خصوصا عندما كان يضع الحلول لمعضلاتهم الكثيرة.
فقد قال المناوي في فيض القدير : إنّ عمر بن الخطّاب قال : لولا عليّ هلك عمر ، واتّفق له مع أبي بكر نحوه. فأخرج الدارقطني عن أبي سعيد أنّ عمر كان يسأل عليّاً عن شيء ، فأجابه ، فقال عمر : أعوذ بالله أنْ أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن ، وفي رواية : لا أبقاني الله بعدك يا عليّ (٤).
وأمّا شجاعته وقوّته فحدّث ولا حرج ، فلقد كان عليهالسلام السبب الرئيسيّ في انتصار المسلمين في كلّ معاركهم مع الكفّار في بدر وأحد والخندق وفتح خيبر وحنين وغيرها ، في حين أنّ الآخرين لم يكن لهم دور بارز ، وربّما
__________________
(١) تفسير الثعلبي ٥ : ٣٠٣ ، وأنظر تفسير القرطبي ٩ : ٣٣٦.
(٢) الجامع الصغير ٢ : ١٧٧ ، المعجم الأوسط ٥ : ١٣٥ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٤.
(٣) المعجم الكبير ١١ : ٥٥ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٦ ، ١٢٧ ، حلية الأولياء ١ : ٦٤.
(٤) فيض القدير ٤ : ٤٧٠.
