روى القرطبيّ في تفسيره قال : فبروج الفلك اثنا عشر برجا مشيّدة من الرفع ، وهي الكواكب العظام (١).
وكذلك عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في السنة.
قال تعالى في سورة التوبة : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ الله اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ) (٢).
قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال : لقي النبيّ صلىاللهعليهوسلم نفرا من الأنصار فآمنوا به وصدّقوا ، وأراد أن يذهب معهم فقالوا : يا رسول الله إنّ بين قومنا حربا ، وإنّا نخاف إنْ جئت على حالك هذه أن لا يتهيّأ الذي تريد. قواعدوه العام المقبل فقالوا : نذهب برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلعلّ الله أنْ يصلح تلك الحرب ، وكانوا يرون أنّها لا تصلح ، وهي يوم بعاث ، فلقوه من العام المقبل سبعين رجلا قد آمنوا به ، فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا (٣).
أخي الكريم : إنّ كلّ ما ذكرنا هو أدلّة قاطعة وإشارات وعلامات تعزّز ما عليه الشيعة الإماميّة ، وعلى كلّ فإنّ المهمّ في البحث أنّ عدد الأئمّة محصور بهذا العدد وحُدّد بأشخاص معيّنين بتحديد الشارع المقدّس ، وهو ما قرّرته كلّ مصادر المسلمين ، فلا محلّ عند من يعيب على الشيعة الإماميّة الاثنا عشريّة بعد هذا البيان ، فما يعتقد به أهل البيت وأتباعهم هو الحقّ ، وهو الذي يرضي الربّ جلّ وعلا.
__________________
(١) تفسير القرطبي ٥ : ٢٨٤.
(٢) التوبة : ٣٦.
(٣) الدرّ المنثور ٢ : ٦١.
