قال نعثل : فأين مكانهم ؟
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : في الجنّة في درجتي .
قال : أشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله ، وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليهالسلام أنّه إذا كان آخر الزمان ، يخرج نبيُّ يقال له أحمد ومحمّد وهو خاتم الأنبياء ، ولا نبيُّ بعده ، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر ، أوّلهم ابن عمّه وختنه ...
ثمّ سأله النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم ثم عدَّدهم ...
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : كائنٌ في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذة ، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ، ويأتي على أمّتي بزمنٍ لايبقى من الإسلام إلا اسمه ولايبقى من القرآن إلا رسمه ، فحينئذٍ يأذن الله تبارك وتعالى بالخروج ، فيظهر الله الإسلام به ويجدّده ، طوبى لمن أحبّهم واتّبعهم ، والويل لمن أبغضهم وخالفهم ، طوبى لمن تمسّك بهداهم (١).
كما أنّ سنّة الله تعالى في مخلوقاته ترتبط ارتابطا وثيقا بهذا العدد ، فعدد ساعات النهار هو اثنا عشر ساعة ، وكذلك عدد ساعات الليل ، كما أنّ البروج التي في السماء هي اثنا عشر برجا ، وهي التي أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم في عدّة آيات منها : قوله تعالى في سورة البروج : ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ) (٢).
وقوله جل وعلا في سورة الفرقان : ( تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ) (٣).
__________________
(١) ينبابيع المودّة ٣ : ٢٨١ ـ ٢٨٣.
(٢) البروج : ١.
(٣) الفرقان : ٦١.
