روى البخاري في صحيحه ، في كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، عن جابر بن سمرة قال :سمعت النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش (١).
وروى مسلم في صحيحه ، في كتاب الإمارة ، عن جابر بن سمرة. قال : دخلت مع أبي على النبيّ صلىاللهعليهوسلم. فسمعته يقول : إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة. قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. قال فقلت لأبي : ما قال ؟ قال كلّهم من قريش (٢).
وروى الحاكم في المستدرك ، عن جابر بن سمرة قال : كنت عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسمعته يقول : لا يزال أمر هذه الأمّة ظاهرا حتّى يقوم اثنا عشر خليفة (٣).
وأورد المنّاوي في فيض القدير عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ عدة الخلفاء من بعدي عدّة نقباء بني إسرائيل (٤).
وهؤلاء الأئمّة هم من ذريّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما في الروايات ، لكنّ المهم هنا هو أنْ نعتقد أنّ العدد هو بتحديد من الله تعالى ، ومع ذلك سوف أورد بعض الروايات التي تعيّن أنّهم من ذريّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على سبيل المثال ، والمجال هنا فقط لإظهار أنّ عدد الأئمّة الذي يعتقد به الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام هو الحقّ ، وهو ما تدلّ عليه الآيات والأحاديث والسنن الإلهيّة ، أمّا من هم أئمّة المسلمين الاثنا عشر ؟ فهم الذين نصّبهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من بعده ، وهم من ذريته ، وكلّهم من بني هاشم.
__________________
(١) صحيح البخاري ٨ : ١٢٧.
(٢) صحيح مسلم ٦ : ٣.
(٣) المستدرك على الصحيحين ٣ : ٦١٧.
(٤) فيض القدير ٢ :٥٨٢.
