وكذلك بالنسبة للسلام على الأئمة من أهل البيت ، فكما ذكرت أنّ أمر السلام عليهم كان ظاهراً ومعروفا بين المسلمين ، بل ومذكور في مئات الروايات والتي أظهرتُ عدداً مختصراً منها من صحيح البخاري وغيره رَوماً للاختصار ، فليس معقولاً أنّ عالماً من علماء أهل السنّة لم يقرأ كتبه ومصادره.
فلماذا إذن التمعّض والإنكار لما أمر الله به وأقرّه المسلمون ؟
لماذا لا نسمع سنّيّاً يصلّي على آل محمّد كما أمر الله تعالى ؟
لماذا هذا الترفّع والتمنّع عن طاعة الله ورسوله ؟ لأنّ من لم يطع الله في أمر أوجبه على الناس وفرضه عليهم ، فإنّه لابدّ أن يكون مطيعاً لشيطانه وهواه ، فماذا بعد الحقّ إلا الضلال.
أمّا من الذي يطبّق هذا الأمر الإلهي من المسلمين ؟ ، فهم فقط الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، فهم دائما كما نرى ونسمع يسلّمون على أهل البيت ، ويصلّون عليهم طاعة لله واقتداء برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فأين هذا الأمر الإلهي يا علماء أهل السنّة والجماعة ؟. وإذا تركتموه ورفضتموه وامتعضتم منه وعارضتم أمر ربّكم ، فلماذا تشكّكون بأتباع السنّة الصحيحة ، أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، أَلأنَهُم مطيعون لله ورسوله ؟.
أو أنّه ليس عندكم اعتبار لهذا الأمر الإلهي ؟.
أجيبونا ، وإذا كنتم لا تريدون الجواب وتترفّعون عنه ، فعلى الأقلّ كفّوا ألسنتكم وأيديكم عن أتباع الرسول الأكرم وأهل بيته وشيعتهم ، ولا تحسدوا المؤمنين على إيمانهم وحبّهم وطاعتهم لرسول الله وأهل بيته المعصومين الطاهرين ، رزقنا الله حبّهم وطاعتهم وزيارتهم في الدنيا ، وشفاعتهم في الآخرة ، إنّه نعم المولى ونعم المجيب.
