فهكذا هي الأمور عندهم بشأن ما يتعلّق بأهل البيت عليهمالسلام ، لا يستطيعون قبوله وإن كان صحيحا ويعترفون بأنّه صحيح ، لكنّهم بعد ذلك ينكرونه.
فهل لهذا الإنكار دليل عندهم ؟ أو هو الحكم على الأشياء بدون استدلال بحسب الهوى أو التقليد الأعمى ؟ وإذا قلنا إنّ كلّ ما عند الشيعة لابدّ وأنْ تجد له أصل عند أهل السنّة ، فهل لهذه الجملة وذكرها ما يستدلّ به من عندهم ؟.
نعم ! فهناك عشرات الأدلّة والبراهين تدلّل وبشكل صريح على أنّ ذكر جملة عليهالسلام لأمير المؤمنين عليّ وللسيّدة فاطمة الزهراء وللحسن والحسين والأئمّة من أهل البيت عموماً ، كان أمراً طبيعياً يفعله السنّة كما الشيعة في العصور كلّها.
ولكنّ المشكّكين والمبغضين لأهل البيت عليهمالسلام ، وبسبب قلّة اطّلاع على مصادرهم وجهلهم بمحتوياتها ، يعتقدون أنّها بدعة ابتدعها الشيعة والعياذ بالله ، حتّى أنّ بعضهم تجاوز الأمر الى أبعد من ذلك ، فقد أخبرني ابني الأكبر ، أن أحد أساتذة التربية الإسلاميّة في مدرسته يجيزها ويأمر بها لأبي بكر وعمر فقط ، وعندما وقف ابني في أحدى المرات وذكر اسم أمير المؤمنين علي أضاف بعدها عليهالسلام ، فاستنكر الأستاذ ذلك وقال للصبيّ : هذا حرام ، فقال له ابني : ألم تجيزها لأبي بكر وعمر. قال الأستاذ نعم ، فقط لهما لأنّهما من العظماء. فيا للأسف فإنّ هذا الأستاذ يدّعي الترفع عن البدع وبينها يضطجع ، فهكذا الحال عندنا.
وإليك عزيزي القارئ بعضٌ من أئمّة أهل السنّة بأسمائهم وكتبهم الذين طبّقوا استعمال جملة عليهالسلام عند ذكر أسماء أهل البيت عليهمالسلام ، على سبيل المثال لا الحصر.
