وروى الحاكم أحمد والنسائي وغيرهم عن بريدة بن الحصيب عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنّه قال : إنّي كنت نهيتكم عن ثلاث عن زيارة القبور فزوروها لتذكّركم زيارتها خيرا (١).
وروى أحمد في المسند عن أبي سعيد الخدري والطبراني عن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، فإنّ لكم فيها عبرة (٢).
وروي في مستدرك الحاكم وعنه في كنز العمال عن أنس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنّها تذكّركم الموت (٣).
وروى الطبراني في الكبير عن ثوبان أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها واجعلوا زيارتكم لها صلاة عليهم واستغفاراً لهم (٤).
ثمّ إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قام بنفسه بزيارة المقابر في مرّات عديدة ، فزار قبر أبيه وقبر أمّه ، وزار البقيع مرّات عديدة ، وسأتعرّض لبعض تلك الروايات.
فقد روى في الترمذي والحاكم وغيرهم عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمّد في زيارة قبر أمّه فزوروها فإنّها تذكر الآخرة (٥).
وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال : زار النبيّ صلىاللهعليهوسلم قبر أمّه ، فبكى وأبكى من
__________________
(١) المستدرك على الصحيحين ١ : ٣٧٦ ، مسند أحمد ٥ : ٣٥٥ ، سنن النسائي ٧ : ٢٣٤ واللفظ لأحمد.
(٢) مسند أحمد ٣ : ٣٨ ، المعجم الكبير ٢٣ : ٢٧٨.
(٣) المستدرك على الصحيحين ١ : ٣٧٥ ، كنز العمّال ١٥ : ٦٤٦.
(٤) المعجم الكبير ٢ : ٩٤.
(٥) سنن الترمذي ٢ : ٢٥٩ ، المستدرك على الصحيحين ١ : ٣٧٤ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ : ٣١١.
