بإناء فخضخضت له ، فشرب منه (١).
وفي الإصابة لابن حجر قال روى بن السكن من طريق صفوان بن هبيرة عن أبيه قال : قال لي ثابت البناني : قال لي أنس بن مالك : هذه شعرة من شعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فضعها تحت لساني ، قال : فوضعتها تحت لسانه ، فدفن وهي تحت لسانه (٢).
وأيضاً كقدسيّة أصحاب الكساء أهل البيت عليهمالسلام ، حيث قال تعالى في آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) (٣).
روى الحاكم وغيره كثير عن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت : في بيتي نزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) قالت : فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين رضوان الله عليهم أجمعين ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، قالت أمّ سلمة : يا رسول الله ، ما أنا من أهل البيت ؟. قال : إنّك أهلي خير ، وهؤلاء أهل بيتي (٤).
وروى ابن ماجة وغيره عَنْ زَيْد بْن أرقم ؛ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ وفاطمة والحَسَن والحُسَيْن : أَنَا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم (٥). وكذلك العشرات من الأحاديث التي تبيّن قدسيّة وعظمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، حتّى جعلهم الله سبحانه وتعالى الشعائر ووسيلة للمسلمين يتقرّبون بحبّهم وولائهم وتعظيمهم إلى الله تعالى.
__________________
(١) صحيح البخاري ٧ : ٥٧ وفي متن البخاري سقط فراجع فتح الباري ١٠ : ٢٨٩ ، نيل الأوطار للشوكاني ١ : ٦٩ ، تحفة الأحوذي ٥ : ٥١٠ ، واللفظ للأخير.
(٢) الإصابة ١ : ٢٧٦.
(٣) الأحزاب : ٣٣.
(٤) المستدرك على الصحيحين ٢ : ٤١٦.
(٥) سنن ابن ماجة ١ : ٥٢ ، المعجم الكبير ٣ : ٤٠.
