وكان من العوامل التي أثارت نداء القلب والعقل لدراسة واقع الشيعة وحقيقتهم ، هو بروز عدد من العلماء والمراجع الشيعيّة في العالم الإسلامي ، وظهور تأثيرهم في نواحي الحياة ، وكان منهم الإمام الخمينيّ قدس الله تعالى نفسه الزكيّة ، وكذلك ظهور دور بارز لعدد من المراجع العظام والعلماء وضّحوا معالم طرق مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، بحيث شهد علمهم وأخلاقهم وتواضعهم وسلوكهم على فضلهم ومنزلتهم ، ممّا استدعى لمزيد من الاهتمام لدراسة واقع المؤمنين ونقض العشرات من المفتريات على الشيعة ومذهبهم.
وكان من أهمّ العوامل التي أثارت القلب والعقل هو كثرة الاتّهامات ضدّ الشيعة بتهم تكاد تكون متواترة عند العامّة عند الحديث عن الشيعة ومعتقداتهم ، فإنّ الحديث يجب أن يتخلّله إلقاء التهم المباشرة والتشنيع الفظيع على أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، وكلّ ذلك موروث عند العامّة من دون دليل أو واقع مشاهد ، بل يحمله الناس هكذا جزافا ، ولو تخيّلنا كم لتلك الافتراءات من تأثير على الناس ، من خلال ترويع الناس وتخويفهم من أهل البيت وشيعتهم ، فكان أنْ وضع الناس أنفسهم في دوائر مغلقة ، وحاصروا أنفسهم بموروثاتهم الخاطئة والمخطئة ، إلى أنْ تهيّأت الأسباب من خلال العوامل المساعدة التي ذكرنا وسنذكر ، والتي بدأت فعلاً بلفت النظر إلى أهل البيت وشيعتهم ، وكذلك الانقلاب على مفاهيم كثيرة من الموروثات المغلوطة ضدّ الشيعة وحقيقتهم.
ولقد كنّا كثيراً ما
نسمع عن أنّ الشيعة يعتقدون بأنّ الوحي أخطأ في تحديد هويّة النبيّ وعن تحريف القرآن عند الشيعة ، وأنّ عندهم قرآن آخر ، وعن أمور أخرى كثيرة كان يردّدها الجهلاء من الناس ومن علمائهم عن قصد أو غير قصد ومن دون دليل واحد على صحّة واحدة على الأقلّ من تلك
